سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

565

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ } ] 193 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( ( لَوْ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخَذُوا أَدْنَى بَقَرَةٍ فَذَبَحُوهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُمْ ، ولكنَّهم شدَّدوا ، وَلَوْلَا أَنَّهُمْ قَالُوا : { إِنْ شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ } ما وجدوها ) ) .

--> = صفراء ) ) ، يعني بها سوداء ، وإنما قيل ذلك في الإبل ؛ لأن سوداها يضرب إلى الصفرة . . . ، وذلك إن وصفت الإبل به فليس مما توصف به البقر ، مع أن العرب لا تصف السواد بالفُقُوع ، وإنما تصف السواد - إذا وصفته بالشدة - بالحُلُوكَة ونحوها ، فتقول : هو أسود حالك . . . . ، ولا تقول : هو أسود فاقع ، وإنما تقول : هو أصفر فاقع ، فوصفه إياه بالفقوع من الدليل البين على خلاف التأويل الذي تأوَّل قوله : { إنها بقرة صفراء فاقع } المتأوِّل بأن معناه : سوداء شديدة السواد ) ) . اه - . بتصرف . ولما ذكر الحافظ ابن كثير قول الحسن هذا في " تفسيره " ( 1 / 110 ) قال : ( وهذا غريب ، والصحيح الأول ؛ ولهذا أكَّد صفرتها بأنه : ( ( فاقع لونها ) ) . اه - . والقول الذي صححه ابن كثير هو قول من قال : إنها كانت صفراء . [ 193 ] سنده ضعيف لإرساله ، وهو صحيح إلى عكرمة . وذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 189 ) وعزاه للمصنف والفريابي وابن المنذر . وله شاهد من حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - : ( ( لولا أن بني إسرائيل قالوا : { وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ } ما أعطوا أبدًا ، ولو أنهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزأت عنهم ، ولكن شددوا فشدد الله عليهم ) ) . أخرجه ابن مردويه في " تفسيره " كما في " تفسير ابن كثير " ( 1 / 111 ) . والبزار في " مسنده " ( 3 / 40 رقم 2188 / كشف الأستار ) . =